مكي بن حموش
6885
الهداية إلى بلوغ النهاية
فأما قوله : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها . فالمعنى واللّه أعلم : فإذا لقيتم الذين كفروا فاضربوا رقابهم وافعلوا بأسراهم ما بيّنت لكم حتى يتوب المشركون عن شركهم ، فتكون الحرب ألجأتهم « 1 » إلى الإيمان فتسقط عنهم آثامهم . وقال مجاهد معناه : " افعلوا هذا الذي أمرتم « 2 » به ( حتى يضع المحارب آلة حربه « 3 » ) بنزول « 4 » عيسى فيسلم « 5 » كل يهودي ونصراني وصاحب ملة ، وتأمن الشاة الذئب ولا تقرض فأرة جرابا وتذهب العداوة من الأشياء كلها ، وذلك عند ظهور الإسلام على الدين كله « 6 » . وقال قتادة : معناه حتى لا يكون شرك « 7 » . قال « 8 » الزجاج معناه : فاقتلوهم واسروهم حتى يؤمنوا ، وما دام الكفر فالجهاد قائم أبدا « 9 » . وقيل المعنى : فاقتلوهم واسروهم حتى تأمنوا فيضعوا « 10 » السلاح . والحرب مؤنثة وتصغيرها حريب وكذلك قوس ودود يصغران بغير هاء وهما
--> ( 1 ) ح : " ألجتهم " : وهو تحريف . ( 2 ) ع : " أمرتكم " . ( 3 ) ع : " ( حتى يضع الحرب آلة حربه ) وهو تحريف . ( 4 ) ع : " بخروج " . ( 5 ) ع : فسلم " . وهو تحريف . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 27 ، وتفسير القرطبي 16 / 228 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1701 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 26 / 28 ، والدر المنثور 7 / 459 - 460 . ( 8 ) ع : " وقال " . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 6 . ( 10 ) ع : " فتضع " وهو تحريف .